عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

301

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وإنما قلت في تصغير غلمان أغيلمة ؛ لأنك « 1 » نقلته إلى العدد اليسير ، لأن التصغير يفيد التحقير ، والكثير يخالف ذلك . وتقول في تصغير حميّر : أحميّرة ، صغّرت أحمرة ، وفي تصغير فلوس : أفيلس ، صغّرت أفلس ، ويقال للغلام : وصيف ، وللجارية : وصيفة ، ويقال : أوصف الغلام وأوصفت الجارية . قوله تعالى : وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً قال الزجاج « 2 » : « بضاعة » منصوب على الحال ، كأنه قال : وأسرّوه جاعليه بضاعة . وقال غيره : البضاعة : ما بضع من مال التجارة ، أي : قطع ، وضمير الفاعل في قوله : « وأسرّوه » عن باقي أصحابهم ، على ما حكيناه عن ابن عباس . وقيل : يعود الضمير إلى إخوة يوسف « 3 » ، والقولان عن ابن عباس . والأول أظهر . وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ من سوء الصنيع بأبيهم وأخيهم . وَشَرَوْهُ هو من الأضداد ، بمعنى البيع وبمعنى الشراء . فإن أريد الأول - وهو الأظهر في التفسير - فضمير الفاعل يعود إلى إخوة يوسف . وإن أريد الثاني ؛ فالضمير للوارد ولأصحابه . بِثَمَنٍ بَخْسٍ مبخوس عن القيمة نقصانا ظاهرا . قال أبو سليمان : كانت عشرين في العدد ، وهي ناقصة في الميزان « 4 » .

--> ( 1 ) في الأصل زيادة قوله : " لا " . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 98 ) . ( 3 ) أخرج هذا القول : الطبري ( 12 / 169 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 515 ) وعزاه له . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 196 ) .